وقد بقيت أبواغ الطحالب حية في الفضاء لغالبية عام 2022، ويمكن أن تتكاثر بشكل طبيعي عندما تعود في النهاية إلى الأرض. دراسة جديدة من الباحثين الذين يقولون إن النتائج التي توصلوا إليها “تكشف عن قدرة النباتات الأرضية على تحمل البيئات القاسية” – بما في ذلك النوع الموجود خارج كوكب الأرض.
وجاء في النص التمهيدي للدراسة التي أجراها علماء في جامعة هوكايدو اليابانية أن “تغير المناخ يسلط الضوء على أهمية فهم حدود بقاء الحياة لمواجهة التحديات العالمية ودعم السكن البشري في المستقبل خارج الأرض”. “إن فهم قدرة الكائنات الحية المولودة على الأرض على التكيف مع الظروف القاسية وغير المألوفة، مثل بيئة الفضاء، يعد خطوة مهمة نحو توسيع سكن الإنسان إلى أماكن أخرى غير الأرض، مثل القمر أو المريخ.”
وتم نشر المقال كاملا على الإنترنت في المجلة يوم الخميس iScience. ويصف جهدًا رائدًا لدراسة النباتات الطحلبية، مثل الطحالب، بهدف معرفة المزيد عن حدود مهارات البقاء على قيد الحياة وقياس قدرتها على التكيف. وقال مؤلفو الدراسة إنه على الرغم من أن مرونة النباتات في بيئة الأرض كانت معروفة بالفعل، إلا أن الأبحاث الأكثر شمولاً حول حدود بقائها لا تزال في بداياتها.
لمدة تسعة أشهر، تحمل الطحلب ظروف الفضاء القاسية بشكل ملحوظ – وهو أمر لم يستطع سوى عدد قليل من أبناء الأرض القيام به – بينما كان عالقًا خارج محطة الفضاء الدولية. وعلى الرغم من استنفاد الكلوروفيل الموجود في الجراثيم، والذي يمنحها لونها الأخضر، أثناء الاختبار، إلا أن العلماء قالوا إن أكثر من 80% منها احتفظت بقدرتها على البقاء بعد تسعة أشهر خارج المحطة الفضائية.
وقال المؤلفون إن الأنواع المختلفة من جراثيم الطحالب لها نقاط قوة مميزة، مثل واحد يمكن أن يحمي من الأشعة فوق البنفسجية والحرارة والإجهاد الضوئي الشديد، وآخر “يمكن استخدامه لتخضير الكواكب وأنظمة دعم الحياة”.
يقول العلماء إن الطحالب موجودة على الأرض منذ 500 مليون سنة على الأقل، عندما بدأت في الانتقال من الماء إلى الأرض. لا تزال النباتات موجودة حتى يومنا هذا على الرغم من تغير الأرض بشكل كبير، وقد أصبحت معروفة بتحملها للجفاف والتجمد والإشعاع، وكلها عوامل تجعلها مرشحة جيدة لدراسة البيئات خارج كوكب الأرض.
بالإضافة إلى بقائها على قيد الحياة لمدة 9 أشهر، لا يزال بإمكان الجراثيم أن تنبت بعد انتهاء التجربة وإعادتها إلى الأرض، وفقًا للدراسة.











