
لم يكن غريبا أن يتكلل اليوم الثالث من هبة العدل الاجتماعي بخصوص مشروع توزيع أراضي وقف مجدل شمس على أبنائها ، بالنجاح، فاشد المناطق إشكالية في الحارة الغربية بمحاذاة أراضي قرية جباثا المحتلة، قد حُلت بالتفاهم والتراضي، والتفاف كافة أبناء البلدة حول القرار الاجتماعي الأوحد، العدل والمساواة لكافة أبناء مجدل شمس.. منذ ساعات صباح اليوم السبت وتلبية لنداء لجنة الوقف من الشيوخ الأفاضل والشباب، تجمع المئات من ابناء مجدل شمس في ساحة سلطان الأطرش، متوجهين بالزغاريد والهتافات الشعبية، ويتقدمهم رجال الدين ولجنة الوقف نحو الحارة الغربية، للبدء في شق الطرق للأراضي التي سيتم توزيعها بالمساواة على شباب البلدة، والتي تمتلكها أوقاف مجدل شمس، التي عادت واكدت وعلى لسان رئيس الهيئة الدينية في الجولان الشيخ طاهر ابو صالح " ان هذا المشروع لن يتوقف وهو يسير الى الامام ، ولن يشهد اي عراقيل جدية، لان كافة ابناء مجدل شمس ، يحملون هذا التاريخ المعطاء الملئ بالتضحيات"، ولعل المشهد الذي سيبقة الاكثر التصاقاً بالذاكرة الشعبية، تلك المشاهد التي التقطت للشيوخ وكبار السن، يتقدمون في البراري والوعر ويستلقون الصخور، ومن ورائهم العشرات من الشباب، لتعزيز في ذاكرة الاجيال حدود ارضي قرية جباثا خوفاُ عليها من الضياع، وللتعريف باخر مدى لاراضي مجدل شمس... هنا كانت الأمانة التي يحملها كبار السن من الشيوخ تتناقل إلى أعناق الشباب بالحفاظ على وحدة الموقف الاجتماعي أولا، والحفاظ على قدسية حقوق الجيران من أبناء قرية جباثا " النازحين" ثانياً والذين طردتهم القوات الإسرائيلية من منازلهم ودمرت قريتهم خلال عدوان حزيران 1967. هذا المشهد الذي شهدته مجدل شمس بتكاتف أبنائها، استحضر خلاله كبار السن من الشيوخ، مآثر الرعيل الأول من المجاهدين حين هبوا للدفاع عن الأرض، وحموا بأجسادهم ودمائهم أراضيهم وأراضي جيرانهم. بعد ساعات قليلة على بدء عملية شق الطرق في الجانب الغربي من البلدة، ثُبتت خيمة لتكون مركزا للمتابعة والتنسيق خلال الفترة القادمة، سرعان ما امتلآت بكرم اهالي مجدل شمس من مأكل ومشرب، واغنيات تعبر عن افراح تحتزنها تلك الصدور التي طال انتظارها، للبدء في احقاق العدل .....