

القرارات القادمة قد تشمل الحرم القدسي وعليه صهيون
رسائل واضحة بأن اسرائيل غير معنية بالاستقرار ولا بمسيرة السلام
إتخذت حكومة اسرائيل اليمينية بزعامة بنيامين نتنياهو قراراً بضم الحرم الابراهيمي الشريف وقبة راحيل إلى قائمة المواقع اليهودية التاريخية، وهذا يعني بصورة غير مباشرة ضم هذين المكانين المقدسين الواقعين في الضفة الغربية الأول في مدينة الخليل، والثاني (قبة راحيل) في بيت لحم لاسرائيل وبشكل علني وأمام تفرّج العالم كله.
جلسة مجلس الوزراء الاسرائيلي عقدت يوم الاحد 21/شباط/المنصرم، أي قبل ايام معدودة لحلول الذكرى الـ 16 لمجزرة الحرم الابراهيمي الشريف التي ارتكبها باروخ غولدشتاين بحق المصلين الفلسطينيين فجر يوم 25 شباط 1995 سقط فيها العشرات من الشهداء والجرحى، وعلى اثرها قامت السلطات الاسرائيلية بتقسيم الحرم الابراهيمي الشريف، وعززت من السيطرة عليه في حين أن المتطرفين اليهود يقومون بين فترة وأخرى بزيارة قبر الارهابي غولدشتاين الذي ارتكب هذه المجزرة.
عملياً الحرم الابراهيمي الاسرائيلي تحت السيادة الاسرائيلية، وسلطات الاحتلال تغلقه متى تشاء، وتمنع الصلاة فيه كيفما تريد وحسب حساباتها الخاصة، وكذلك قبة راحيل هي تحت السيادة الاسرائيلية، وقد اعترف بذلك لها في اتفاقيات اوسلو، وها هم المصلون اليهود يصلوّن في هذا الموقع بكل حرية، وكذلك فإن الموقع هو داخل منطقة اسرائيل، أي خلف الجدار العازل، ويعتبر من المواقع الدينية المهمة لليهود سواء في اسرائيل أو الخارج.
وهنا التساؤل الكبير: إذا كان الموقعان عمليان تحت السيادة الاسرائيلية بصورة عملية وفعلية، لماذا الاعلان عن ضمهما الى قائمة المواقع اليهودية التاريخية التي تحظى باهتمام الحكومة الاسرائيلية بشأن الحفاظ عليها وادارتها وترميمها.. الخ.
قرار له معان عديدة
إذا حاول المرء التفكير قليلاً، فإنه لا بدّ أن يجد وبكل سهولة أن لهذا القرار معان عديدة يمكن أن توصف أيضاً بأنها رسائل واضحة المعالم للسلطة الوطنية، وكذلك لكل من يسعى لتحقيق "السلام" في منطقة الشرق الأوسط، ومن أهم هذه الرسائل:
1. تعتبر اسرائيل نفسها مسؤولة عن كل موقع يهودي مقدس في الضفة الغربية، وفي حال التوصل الى اي اتفاق سلام، فهذه المواقع ستبقى باشراف وسيادة الحكومة الاسرائيلية، وهذان الموقعان الاسلاميان المقدسان هما "يهوديان" ايضاً، ويجب على الجميع الاعتراف بذلك أو القبول به.
2. ليس الحرم الابراهيمي الشريف هو المهم فقط، بل مدينة الخليل ولذلك، فإن الاستيطان داخل وقلب المدينة لن يزول، وهو أبدي للحفاظ على الحرم الابراهيمي أولاً، ولان مدينة خليل الرحمن هي مهمة من الناحية الدينية أيضاً لليهود، ولا تنازل عنها، وقد يتم التنازل عن أحياء منها، وليس كل المدينة..
3. هذه الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة جداً، وعبر ائتلافها الحكومي، لا تريد "السلام" عبر تمسكها ببقاء احتلالها للضفة الغربية من خلال اعتبار الضفة بأكملها جزءاً من دولة اسرائيل، أي أن المفاوضات مع هذه الحكومة لن تكون مجدية، وستكون تضييعاً للوقت، ولربما من أجل تخفيض سقف المطالب الفلسطينية أكثر وأكثر حتى تفرغ من مضمونها وشرعيتها.
4. على العالم كله توقع قرارات عجيبة غريبة من هذه الحكومة اليمينية المتطرفة حتى ولو أدت هذه القرارات الى تعريض أمن المنطقة والعالم كله للخطر، لان المهم لهذه الحكومة أن تتخذ قرارات تؤكد هيمنتها على الاراضي العربية المحتلة، وفي الوقت نفسه تعمل على تهويد كل ما في الدولة بشتى الطرق والوسائل.
5. إبلاغ اليهود في العالم كله، وخاصة اولئك اليهود غير المبالين، أن حكومة اسرائيل تحافظ على الاماكن اليهودية المقدسة والتاريخية، ولذلك يجب دعمها والوقوف الى جانبها، أي بمعنى آخر إثارة المشاعر الدينية لليهود في العالم، وكذلك لاولئك الجماعات المتصهينة في العالم من أجل تقديم مزيد من الدعم لاسرائيل، وكذلك تأييد مثل هذه القرارات "الدينية" المهمة جداً... في مواجهة ردود فعل عربية واسلامية عليها.
6. محاولة خطيرة لتحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني بين اليهود، وغير اليهود، وهذه المحاولة لها آثارها وتداعياتها الخطيرة مستقبلاً على المنطقة بأسرها، من خلال ادخالها في دوامة صراع ديني خطير، حتما هو ليس لصالح أحد، وهو مدمر للجميع وخاصة لمن هو أقل عدداً في العالم. وهذا الصراع ان اشتعلت نيرانه فإنه من الصعب اطفاؤها.. ولكن اليمين الاسرائيلي يريد اشعال المنطقة وبقاء التوتر فيها حتى لا يتم التوصل الى أي سلام، لان السلام بحد ذاته هو عدو لدود لهؤلاء المتطرفين، ويقضي عليهم.
التوقيت مدروس
يجب ألا يكون المرء ساذجاً في اعتبار ان توقيت القرار ليس مهماً، ولم يكن مقصوداً، بل بالعكس هو مقصود ومدروس ومعد، ويمكن أن يؤجل هكذا قرار، ولكن حكومة اسرائيل اختارت هذا الوقت لعدة اهداف واسباب:
· إرضاء اليمين الاسرائيلي بعد أن أعلن نتنياهو عن قراره بتجميد مؤقت وجزئي للبناء في المستوطنات، وابلاغ هذا اليمين ان اي قرارات تتخذها الحكومة هي لصالح الدولة، ولصالح هؤلاء المتطرفين.
· ابعاد الاضواء عن المسيرة السلمية، وتحويلها نحو هذا الاجراء احادي الجانب، أي بدلاً من الحديث عن جهود الادارة الاميركية للعودة الى طاولة المفاوضات، سيلتهي الاعلام في متابعة ردود الفعل على هذا القرار.
· يجب عدم نسيان أمر أساسي، وهو محاولة اسرائيل الهروب من ازمة داخلية تعانيها الان إذ أنها لم تستطع الرد على تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي قال وبكل وضوح أنه إذا شنت اسرائيل حرباً على سورية، فإن مدنها ستتعرض للقصف أيضاً، ولم تستطع الرد أيضاً على خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي هدد بقصف البنى التحتيى في اسرائيل إذا قصفت اسرائيل البنى التحتية في لبنان، ولم ترد على الاتهامات الموجهة اليها حول مسؤوليتها في اغتيال القيادي الحمساوي محمود المبحوح في دبي، وكذلك لم ترد على ما تكشفه شرطة دبي من فضائح ومعلومات خطيرة عن كيفية تنفيذ هذه الجريمة، واحراج الموساد الاسرائيلي في ذلك.. وجاء الرد عبر قرار غريب وعجيب لاستفزاز المشاعر، وتحويل الاهتمام الى مواضيع جديدة، وهي ضم موقعي الحرم الابراهيمي وقبة راحيل الى السيادة الاسرائيلية رسمياً، مع أنهما فعلياً تحت السيادة الاسرائيلية.
· جاء القرار أيضاً في ظل مساعي اميركية جادة للعودة الى طاولة المفاوضات، والادارة الاميركية تقدم اقتراحات "تسووية"، ومنها إجراء مفاوضات غير مباشرة لوفدين فلسطيني واسرائيلي وبرعاية اميركية، ولكن اسرائيل تضع العراقيل، وتحرج القيادة الفلسطينية، فكيف لها ان تقبل بالعودة الى المفاوضات واسرائيل تضم الحرم الابراهيمي الشريف لها وكذلك قبة راحيل، ومستقبلاً قبر يوسف، والكنس العديدة الموزعة في الضفة الغربية. فعلى ماذا تتفاوض، وكذلك يقوم المسؤولون الاسرائليون بالادلاء بتصريحات تؤكد عدم التنازل عن القدس وغور الأردن، وكذلك رفض حق العودة، والحفاظ على كتل وتجمعات استيطانية كبيرة في الضفة الغربية. وماذا يتبقى للحديث عنه لاقامة الدولة، لا شيء في الواقع.. ولهذا فإن القرار الجديد جاء ليعطي رسالة واضحة المعالم ان هذه الحكومة لن تعطي شيئاً. وإذا أجبرت على التفاوض مع الفلسطينيين لارضاء اميركا، فإنها ستفعل ذلك، ولكنها لن تقدم شيئاً، وستبقى هذه المفاوضات من دون نتيجة، وتراوح مكانها.
تخبط في ديوان نتنياهو
قبل عقد جلسة الحكومة بساعة، خرج سكرتير نتنياهو ليتحدث للصحفيين ويقول لهم ان الحرم الابراهيمي وقبة راحيل ليسا ضمن قائمة المواقع التاريخية الاثرية اليهودية التي تحتاج الى ترميم، وتحتاج الى ميزانيات لذلك، فهما حصلا على الميزانية لذلك، وهما في الواقع تحت السيادة الاسرائيلية، وحاول القول أن نتنياهو لن يقوم بأي إجراء استفزازي.. لكن بعد انتهاء جلسة الحكومة، تبين أن نتنياهو كان من المؤيدين والداعمين للقرار، وبالتالي عمل عكس ما أخبر به سكرتيره، وهذا يدل على حقيقة ثابتة وواضحة أن نتنياهو متقلب جداً، لا يقدر على التمسك بخط أو موقف معين، فهو يسعى وراء مصالحه، وأراد إرضاء اليمين والخضوع لمطالبه للحفاظ على بقاء ائتلافه الحكومي غير آبه بنتائج هذا القرار.
ولا بدّ من التذكير أن نتنياهو هو رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي قبل تفاهمات واي ريفر حول الخليل في التسعينات من القرن المنصرم، وهو الذي لم يلتزم بتطبيقها وتنفيذها، أي أنه مستعد لعدم احترام أي اتفاق أو تفاهم هو نفسه يوقعه ويقبل به، لكنه قابل فوراً للتبديل والتغيير لأن هدفه الاساس ليس تحقيق أي سلام في المنطقة، بل السلام الذي تريده اسرائيل، ويحقق مصالحها كاملة.
وهذا الموقف أيضاً يعكس حتى تخبط لدى مستشاري ومساعدي نتنياهو إذ أنهم لا يعرفون بالفعل ما هو موقفه، ولا يتوقعون تصويته داخل الحكومة.
أي أنه يعمل لوحده وحسب مصالحه، ويترك مستشاريه يتخطبون في التصريحات، حتى تبقى الاهمية له، وليس لأحد من مستشاريه.
ردود فعل خجولة



ردود الفعل القوية والجادة جاءت من الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية والاسلامية التي أدانت هذا القرار وشجبته وبالطرق المسموح لها سلكها للتعبير عن مواقفها المدينة لهذا القرار..
أما الردود الرسمية – ما عدا الفلسطيني – فهي خجولة جداً لم تتجاوز اصدار بيان أو الادلاء بتصريح يدين هذا القرار الاسرائيلي.. وفي طليعة هؤلاء الرسميين الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي قال ان هذا القرار استفزازي وليس في محله، ومدان، ولكن ماذا اتخذت من مواقف دولية وداخل أروقة الأمم المتحدة لمصادرة أية شرعية لهذا القرار بإصدار قرار دولي يدين القرار الاسرائيلي، ويعتبره غير مشروع.. حتى ان مثل هذا القرار لم يصدر بعد، وكل ردود الفعل الرسمية خجولة في صيغتها وفعاليتها. فلم تتخذ أي دولة اجراءً دبلوماسياً واحداً ضد هذا القرار أو احتجاجاً عليه، ولم يتحرك العرب لبحث مثل هذه القرارات أمام منابر الهيئة الدولية.
تدرك اسرائيل انه ستكون ضجة على قرارها، ولكن سرعان ما يهدأ الوضع، وخير مثال على ذلك النفق تحت الحرم القدسي الشريف إذ قامت الدنيا وقتها عام 1996، ولكن بعد عشرين يوما من التظاهر بقي الوضع على ما هو عليه، وبقي النفق ونسيه الكثيرون، وهذا ما تتوقعه الحكومة الاسرائيلية حاليا ومستقبلاً، أي فرض الامر الواقع على الجميع.
ردود الفعل المميزة كانت في مدن الضفة والقطاع وبعض المدن العربية والعالمية عبر مسيرات وتظاهرات محدودة تدين هذا القرار، ولكن هذه المسيرات رغم أهميتها وتقديرنا لها، لن تكون مجدية إن لم ترافقها قرارات عملية تعمل على الغاء هذا القرار الاسرائيلي، وتمنع من قرارات مماثلة أكثر خطورة مستقبلاً من الجانب الاسرائيلي.
مقدمة لقرارات خطيرة آتية
هذا القرار الاسرائيلي هو مقدمة للسيطرة والهيمنة على أماكن مقدسة أخرى سواء في القدس أو في بقية مناطق الضفة الغربية، ومن أهم هذه الاماكن الحرم القدسي الشريف، و"عليه صهيون"، او المكان الذي تناول فيه السيد المسيح العشاء الأخير على جبل صهيون..
الحرم القدسي الشريف هو هدف المتطرفين اليهود، إذ يسعون للسيطرة عليه، وهناك حفريات سارية منذ اللحظة الاولى لاحتلال المدينة المقدسة، أي منذ 43 عاماً، من أجل ايجاد ولو أثر واحد ولو كان صغيراً يوفر لهم الذريعة للسيطرة والهيمنة على الحرم القدسي الشريف. ورغم اعترافهم بأنه مكان مقدس اسلامي الا انهم يهيمنون عليه عبر تواجد الشرطة داخله، وعبر السيطرة على أبوابه واغلاقها وفتحها متى يشاؤون، وفي تحديد من له الحق في تأدية الصلاة، ويحددون أيضاً عمر من يسمح له بأداء الصلاة فيه وخاصة أيام الجمع تحت ذرائع عديدة ومختلفة، وكلها تنصب في احكام السيطرة عليه قدر الامكان، علماً أن الشرطة الاسرائيلية وفي كثير من الاحيان تسمح لجماعات المتطرفين اليهود بالتجول و"العربدة" في ساحاته..
أما المكان الآخر الذي هو طمع المتطرفين اليهود فهو قبر النبي "داود" في منطقة جبل صهيون، وفي هذا المكان هناك كنيسة، فاليهود يحاولون السيطرة عليه رغم انه مكان مقدس مسيحي.. وهناك نقاش حامي الوطيس حول وضع هذا المكان بين الفاتيكان واسرائيل، إذ أن الفاتيكان يصر على حقه في السيادة عليه، في حين ان اسرائيل تحاول تقسيم السيادة عليه كما هو الحال الآن تقريباً..
وإذا مر قرار ضم الحرم الابراهيمي وقبة راحيل لقائمة المواقع التاريخية اليهودية مرور الكرام، فإن اسرائيل لن تتردد في ضم الحرم القدسي الشريف أو قبر داود و(علية صهيون) الى هذه القائمة، وبالتالي تبرير السيطرة والهيمنة عليهما، أي أننا مقبلون على قرارات خطيرة قد تشعل نيران الفتنة الدينية في القدس بعد ان تم اشعالها في مدينة الخليل.
ومن غير المستبعد أيضاً أن تعلن اسرائيل مستقبلاً اسماء مواقع اسلامية ومسيحية على انها يهودية، وهي جزء من التاريخ اليهودي، إذ أنهم يحاولون تزييف الوقائع والحقائق من اجل خدمة مصالحهم..
ما هو المطلوب والمتوقع
المتوقع أن تحدث مناوشات واشتباكات كلامية، وتندلع أعمال احتجاج سرعان ما يتم محاصرتها من قبل اسرائيل، ومن قبل بعض الجهات التي لا تريد تصعيد الوضع، ولا تريد اندلاع مقاومة ضد المحتل..
ولكن المطلوب هو أن تتم المحافظة على هذه الاماكن المقدسة من خلال عدة إجراءات وخطوات فعلية ومن أهميها:-
· التواجد المستمر في هذه الاماكن، وعدم اعطاء الفرصة للسيطرة عليها من قبل الآخرين.
· مواصلة التحرك على مختلف المستويات من اجل محاربة لا بل الغاء قرار ضم الحرم الابراهيم وقبة راحيل الى اسرائيل.
· ربط العودة الى التفاوض بإلغاء مثل هذه القرارات الاستفزازية.
· الغاء أية موافقة سابقة على اقتراح تبادل الارض، والإصرار على إنهاء الاحتلال الاسرائيلي عن جميع الاراضي المحتلة منذ حزيران عام 1967 ومن ضمنها المستوطنات، وهذه الاماكن الدينية اليهودية، إذ أنها تبقى تحت سيادة دينية وليست سياسية.
· إصدار قرار من مجلس الامن ضد هذه القرارات الاسرائيلية، واذا فشلت الدول العربية او الاسلامية في استصدار مثل هذا القرار، فعليها اتخاذ إجراءات سياسية ضد اسرائيل، والتلويح باتخاذ إجراءات مماثلة بحق الاماكن اليهودية في العالم العربي.
· العمل على حل القضية الفلسطينية من منطق "القوة" لا من خلفية ضعف، والقول لاسرائيل ان الحل الوحيد المتوفر الآن هو دولة واحدة ثنائية القومية.
إذا بقي العرب يتفرجون والمجتمع الدولي يصدر بيانات استنكار ورفض خجولة، فإن حكومة اسرائيل الحالية ستتخذ مزيداً من القرارات الخطيرة التي قد تشعل حرباً أو صراعاً دينياً شاملاً في المنطقة، لانها لا تجد من يردعها، ولانها لا تعاقب على فعلتها.. فهي تعرض أمن المنطقة للخطر ولا أحد قادر أن يقول لها كفى! مع أن الوقت ليس لصالح اسرائيل، وان مثل هذه القرارات قد تكون نقمة على اسرائيل ولن تكون "نعمة" كما يتوقع أو يظن المتطرفون اليهود..