دأب المسؤولون الاسرائيليون في الفترة الأخيرة على التحدث الى وسائل الاعلام العربية، يشرحون من خلال أحاديثهم المواقف الاسرائيلية المبررة لكل ما يمارس من قمع وتعسف ضد شعبنا الفلسطيني بشكل عام، وضد أبناء القدس بشكل خاص.
رئيس بلدية القدس نير بركات إدعى أن ما يمارس ضد أبناء القدس العرب يمارس أيضاً ضد أبناء غربي القدس وخاصة في هدم البناء غير المرخص.. ولكن التساؤل الذي يجب أن يطرح عليه: هل إصدار رخصة لمواطن عربي يحتاج إلى نفس الوقت لمواطن يهودي يقيم في غربي القدس؟ وهل خدمات البلدية في شرقي القدس وغربها متساوية؟ وهل يستفيد المواطن المقدسي من الضرائب التي تفرض عليه ويضطر لدفعها للبلدية أو للدولة العبرية؟ نشك في ذلك.
وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاي من مؤيدي الاستيطان ورافضي التنازل عن القدس أو أي احياء منها، حتى انه منع حكومة اولمرت السابقة من طرح موضوع القدس على طاولة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، وحاول أن يظهر نفسه حمائمياً في لقائه مع وسائل الاعلام العربية الفلسطينية، مدعياً أن القانون يطبق على الجميع يهوداً وعرباً.. وهذا غير صحيح فإن سياسة جمع الشمل أوقفت فقط للعرب، أما لليهود فهي مستمرة ومتواصلة، وليست هناك من قوانين تمنع جمع شمل يهودي حتى ولو جاء من أقاصي الأرض.
قضية المشاركة في لقاء صحفي مع مسؤول اسرائيلي قد تستحق النقاش والجدال، وخاصة في معرفة ما يمكن جنيه من هكذا لقاء، وخاصة إذا كان المتكلم متعصباً وصقراً ويريد اظهار نفسه وكأنه رجل سلام، وان العرب هم من يعرقلون السلام والمسيرة السلمية.. وكذلك المطلوب من ممثلي وسائل الاعلام العربية اجراء لقاء فيما بينهم لتحديد طبيعة الاسئلة التي ستطرح على المسؤول الضيف ولتنسيق المواقف والاسئلة العديدة..
إن معظم الاسرائيليين عندما يتحملون مسؤولية ما، تراهم يظهرون أنفسهم كحمائم في أقوالهم، أما اذا نظرنا الى قراراتهم على ارض الواقع، فإننا نراهم صقوراً.. ومتطرفين أيضاً.
نأمل وأنا لعلى ثقة بأن الصحافيين الفلسطينيين واعون ولن تنطلي عليهم كل ما يقوله هذا المسؤول الاسرائيلي أو ذاك لأن العبرة بالأفعال وليست بالأقوال المعسولة والجميلة..
(أبو نكد)